الأخبار: الأحد 19 تموز 2026
أفاد مصدر إسرائيلي لصحيفة «معاريف» العبرية بأن إسرائيل ليست في عجلة من أمرها للانضمام إلى الحملة العسكرية ضد إيران في المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن دخولها المواجهة قد يحدث إذا أقدمت طهران على مهاجمة إسرائيل.
وأوضح المصدر أن إسرائيل تترقب، حالياً، تطورات الموقف الأميركي وتدرس نوايا إيران، مضيفاً أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن طهران تمتنع، عمداً، عن استهداف إسرائيل، إدراكاً منها أن مثل هذه الخطوة قد تدفع تل أبيب إلى الانضمام إلى الحملة، بما يؤدي إلى اتساع نطاق الصراع.
ورفض المصدر التقديرات التي تفيد بأن التحرك الأميركي يهدف في هذه المرحلة إلى تحسين موقع واشنطن التفاوضي مع إيران، مؤكداً أن إسرائيل لا تنظر إلى الحملة الأميركية على أنها خطوة تكتيكية فقط، وإن كانت ترى أن المسار الدبلوماسي لم يُغلق بعد. وأضاف أنه إذا قدمت إيران عرضاً يلبي المطالب الأميركية، فقد تعود واشنطن إلى المفاوضات وتوقف هجماتها.
ونفى المصدر أن تكون الاعتبارات الانتخابية وراء أي قرار إسرائيلي محتمل بالانخراط في الحرب، مؤكداً أن القيادة السياسية «ملزمة بالتصرف وفق اعتبارات الأمن القومي». لكنه أشار إلى أن مثل هذه الأزمات الأمنية تؤدي عادة إلى تعزيز التضامن الشعبي، معتبراً أن ذلك نتيجة طبيعية للحروب وليس دافعاً لاتخاذ القرار.
ورداً على سؤال بشأن المكاسب المتوقعة من انضمام إسرائيل إلى الحرب، رغم مخاطرها على الجبهة الداخلية، أجاب المصدر بأن صناع القرار يرون أن الفائدة العملياتية واضحة، حتى وإن تعذر الكشف عن الأهداف العسكرية مسبقاً.
وفي السياق، أفادت مصادر إسرائيلية رفيعة للقناة 14 بأن الأوضاع تتجه نحو مواجهة «شبه حتمية» مع إيران، مشيرة إلى أن قراراً بهذا الشأن قد يُتخذ خلال الأيام المقبلة، ما يزيد احتمال استئناف القتال بين الجانبين بكثافة عالية، ربما خلال الأسبوع الحالي.
وأضافت المصادر أن إيران تدرس أيضاً إمكانية توجيه ضربة إلى إسرائيل، بالتزامن مع تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة، لافتة إلى أن طهران لم تتخذ قراراً نهائياً بعد، لكنها قد تحسم موقفها قريباً.
وأشارت كذلك إلى احتمال أن تسعى الولايات المتحدة إلى إنهاء الصراع مع إيران وتطلب من إسرائيل الانضمام إلى هذه الجهود، مؤكدة أن تل أبيب لن ترفض مثل هذا الطلب، بل ستعتبره فرصة للعمل ضد إيران في إطار تنسيق مشترك.
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه مدينة العقبة الأردنية، محذراً من احتمال امتدادها إلى داخل إسرائيل.
واشنطن تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط
من جانبها، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الولايات المتحدة سترسل مزيداً من الطائرات الحربية إلى الشرق الأوسط، في مؤشر إلى احتمال تصعيد الضربات ضد إيران.
وبحسب الصحيفة، يجري نقل مقاتلات أميركية من طراز «أف-16» من ألمانيا إلى الشرق الأوسط، إضافة إلى مقاتلات «أف-35» من بريطانيا، فضلاً عن إرسال طائرات إضافية للتزود بالوقود جواً.
كاتس يهدد برد «قوي» إذا استهدفت إيران إسرائيل
بدوره، وجه وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تهديداً مباشراً لإيران، مؤكداً أن إطلاق أي صواريخ باتجاه إسرائيل سيقابله «هجوم إسرائيلي قوي».
وقال كاتس: «أعلنا أنه إذا أطلقت إيران صواريخ على إسرائيل، فسوف نهاجمها بقوة، من دون أي تبعات أو شروط».
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن تصريحات كاتس تعكس استعداد إسرائيل للرد، فوراً، على أي هجوم إيراني، من دون ربط ذلك بأي موافقات أو شروط مسبقة، فيما لم يحدد الوزير طبيعة الأهداف أو حجم الرد المحتمل.